من إمبراطورات روما إلى أسيرات سجن
حكايه المرأة السورية
بدأت كتابة هذا المقال في يوم المرأة العالمي، الذي يصادف الثامن من مارس، لكنني تأخرت في إتمامه. ومع ذلك أصررت على نشره، لأن المرأة تُقدَّر ويُعبَّر عنها في كل الأيام، لا في يوم واحد فقط
ولهذا قررت أن أخصّ هذه المقالة بالحديث عن نساء وطني.
قد يظن البعض أن كل ما سيُسرد هنا لن يكون إلا عن معاناة المرأة السورية أو تعذيبها في سجون نظام الأسد فحسب، لكن هذا ليس صحيحًا… على الأقل ليس في مقالتي هذه …
صحيح أن المرأة السورية خفضت صوتها طويلًا تحت ظل ذلك النظام، لكن حتى في تلك الأيام برزت وتألقت
النساء السوريات اشتهرو كذلك بجمالهم ، وباختلاف هذا الجمال العربي وتنوعه. وأكثر ما يثير استغرابي هو أن البعض يشبّه الجمال السوري بالجمال الأجنبي فقط لأن بعض السوريات يمتلكن عيونًا ملوّنة أو شعرًا أشقر… وكأن هذه الصفات حكر على الغرب، بينما الحقيقة أن هذا التنوع جزء من طبيعة بلاد الشام منذ قرون طويلة
وقبل أن أبدأ بذكر النساء السوريات وأعمالهم،اسمحوا لي أن أفتتح المقال ببعض السطور الأدبية ، لأن المرأة السورية لم تحضر في التاريخ فقط، بل حضرت كذلك في الشعر والقصائد
المرأة السورية في عيون الشعراء
إن كنا سنلتفت إلى جمال الكلمات في وصف النساء، فبالتأكيد سنمر على شاعر دمشق وشاعر الحب والمرأة
"نزار قباني"
كانت المرأة الدمشقية مساحة واسعة في قصائده، وكان يتباهى بها ويجعلها ملهمته الأولى.
ذكر في قصيدته “أنا الدمشقي”:
“كم من دمشقيةٍ باعت أساورها
حتى أغازلها… والشعرُ مفتاحُ”
وفي حنينه لدمشق ولنساء الشام يتساءل بلهفة العاشق:
“أتراها تحبني ميسونُ
أم توهمتُ والنساءُ ظنونُ؟”
وفي “مفكرة عاشق دمشقي” وصف المرأة الدمشقية بأنها كالياسمين الذي يسكن قارورة عطر.
أما حين تحدث عن أمه، فقد ربط صورتها دائمًا بالياسمين الشامي، فقال:
“في أيام الصيف… أذهب إلى حديقة النباتات في جنيف لأزور أمي، فهي تعمل بستانية لدى الحكومة السويسرية وتقبض عشرة فرنكات عن كل وردة شامية تزرعها لهم.”
حتى عندما وصف وطنه، رسمه بملامح أنثوية شامية:
“تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن… عصفورة مائية تدعى الوطن.”
ولم ننتهِ هنا…
عذرًا أيها القارئ، لكنك وقعت بين يدي امرأة تحب الأدب وتحب كذلك مديح النساء، ولذلك لن تخرج من هذا النص قبل أن ترى هذه المرأة الياسمينة حاضرة في الكلمات.
المرأة الشامية في أدب علي الطنطاوي
ومن الشعر إلى النثر، نصل إلى الأديب السوري
"علي الطنطاوي"
بعكس نزار قباني، كانت كلماته أبعد عن الجدل، لأنه لم يكن أديبًا فحسب بل شيخًا أيضًا. امتلك قدرة فريدة على الوصف تجمع بين الواقعية والعاطفة والغيرة الدينية.
حين تحدث عن المرأة السورية لم يصف جمالًا عابرًا فقط، بل وصف كيانًا كاملًا
كان الطنطاوي يعشق دمشق القديمة، ويرى في الملاية السوداء التي كانت ترتديها المرأة الدمشقية قديمًا رمزًا للهيبة والوقار
يقول في ذكرياته:
“كانت المرأة السورية تخرج بوقارها، فترى في مشيتها كبرياء الطهر، وفي صمتها بلاغة العفاف. كانت الملاية تستر الجسد لكنها تُظهر معدن النفس.”
وكان يذكر المرأة السورية كذلك بوصفها سيدة المنزل، وكيف تستطيع أن تجعل من القليل كثيرًا. وبكل تحيز أقول إن المطبخ السوري عالمي فعلًا، والنَّفَس الذي تضعه المرأة السورية في الطعام قادر على تحويل المائدة البسيطة إلى لوحة فنية.
كما كان يرى أن قوة المجتمع السوري تبدأ من الأم التي تغرس القيم قبل التعليم.
وعندما وصف خجل الشامية قال:
“جمال المرأة السورية ليس في ملامح وجهها فحسب، بل في حمرة الخجل التي تعلو وجنتيها، وفي لسانها العذب الذي يقطر أدبًا واحترامًا.”
ووصف عفتها بقوله:
“كانت البنت في الشام كأنها زهرة مكنونة، لا يراها إلا من يستحقها، ولا يشم عطرها إلا من دخل البيت من بابه.”
حتى النخلة رآها بعين شاعرية تشبه المرأة، فقال:
“حسناء عربيدة، طويلة فارعة، سامقة القوام، حلوة يجري ماء النضارة والشباب في محيّاها، تتهادى مستعلية برأسها في تيهٍ ودلال، وتتمايل في رشاقة وزهو كأنها غصن بانٍ يحركه النسيم.”
فاستعار صفات المرأة العربية الجميلة (الطول، الرشاقة، التيه، الدلال) ليصف بها النخلة
هالله هالله عليك يا الطنطاوي ! يقابل الناس آلاف النخلات ولم يخطر ببالهم ان ينشدو بهذا الجمال
والان لنبدا بنساء سوريا عبر التاريخ..
سنبدأ من زمن بعيد جدًا…
من القرن الثاني الميلادي
نعم، من ذلك الزمن
وقد بدأت النساء السوريات تاريخهم كـ إمبراطورات
وناتي الان للشخصيه الأولى وهي :
"جوليا دومنا"
ولدت جوليا دومنا في مدينة حمص عام 170م، وكانت ابنة لعائلة أرستقراطية، فوالدها يوليوس باسيانوس كان كبير كهنة معبد إله الشمس في المدينة التي كانت تُعرف آنذاك باسم إميسا ( حمص حاليا )
نشأت جوليا في بيئة ثقافية، وتلقت تعليمًا مميزًا، واشتهرت بذكائها واطلاعها الواسع.
تزوجت القائد الروماني سبتيميوس سيفيروس الذي أصبح لاحقًا إمبراطور روما، فأصبحت هي إمبراطورة. وكانت ترافقه في حملاته العسكرية، وتشارك في النقاشات السياسية، حتى أصبحت شخصية مؤثرة في البلاط الإمبراطوري.
كانت راعية للفلاسفة والمفكرين، وأنشأت دائرة فكرية داخل البلاط ساهمت في ازدهار الفلسفة والعلوم.
حصلت على ألقاب كثيرة، منها:
أم الأباطرة
أم المعسكرات
أم مجلس الشيوخ
أم الوطن
ويُقال إنها حصلت على ألقاب أكثر من أي إمبراطورة رومانية أخرى
وناتي الان للشخصيه الثانيه وهي :
"الملكة زنوبيا"
نصل الآن إلى واحدة من أشهر نساء التاريخ القديم
زنوبيا… ملكة تدمر
بعد اغتيال زوجها الملك أذينة تولت الحكم باسم ابنها، لكنها لم تكتفِ بدور الوصاية. كانت طموحة وذات رؤية سياسية وعسكرية وطموحها ليست بمحليه
قادت جيوش تدمر في حملات توسعية كبيرة، وسيطرت على مناطق واسعة امتدت من مصر جنوبًا حتى الأناضول (تركيا ) شمالًا
لكن إنجازاتها لم تكن عسكرية فقط
في عهدها ازدهرت تدمر ثقافيًا وعمرانيًا
شُيّدت القصور والمعابد الضخمة، وأُقيمت الأسوار الدفاعية التي عكست قوة المملكة وثراءها.
وكان بلاطها مركزًا للفكر والثقافة ، فقد استضافت فيه كبار المفكرين، ومنهم الفيلسوف اليوناني لونجينوس الذي أصبح مستشارها.
ولهذا سُمّيت تدمر آنذاك:
“لؤلؤة الصحراء”
تم تدمير هذه الآثار من قبل داعش في عام 2013 ..
والان شبه متدمره هذه الآثار الاثريه للأسف …
ومن التاريخ إلى الأدب نبدأ بـ
"مريانا مراش"
ولدت مريانا مراش في حلب عام 1848 في زمن كان التعليم فيه شبه محظور على النساء.
والاختلاط ممنوع ايضا وكان هذا بسبب حكم العثمانيين حينها على سوريا
نشأت في عائلة مثقفة ، فقد حرص والدها على تعليمها مع إخوتها فرنسيس وعبد الله، وأنشأ لهم مكتبة ضخمه سماها المكتبه المراشبه واكتسبو منها العلوم المختلفه
تعلمت الفرنسية وتأثرت بالأدب الفرنسي جدا وحتى بالثوره الفرنسيه وكانت تتمنى لو تذهب لباريس وتنقل معاها الثقافه العربيه لهناك ، وكتبت الشعر والمقالات.
وأخوتها لم يكونو اقل منها. بل توفي احد اخوتها وهو فرنسيس اذ كان متاثر بالكواكبي وطاهر الجزائري ، ودعا إلى تطبيق الدستور وتشجيع الليبرالية. وقد اثر على مريانا جدا وحزنت عليه في وفاته فقامت بتأليف رثاء حزنا عليه
أَلا يا عَينُ جودي بِالدُموعِ ** وَخَلّي القَلبَ يَخفُقُ في الضلوع
فَقَد غابَ الذي كَم كانَ بَدراً ** يُنيرُ لَنا بِأَنوارِ الشُموعِ أَخي المِفضالُ مَن كَم حازَ مَجداً ** وَسارَ بِذِكرِهِ طِيبُ الرُكوعِ سَقَت أَجداثَهُ سُحبُ الغَوادي ** وَجادَت تُربَهُ غُرُّ الربيعِ لَقَد جَفَّ الكَلامُ وَغاضَ فِكري ** وَذُقتُ الهَمَّ في كَأسٍ مَريعِ فَيا لَهفي عَلى غُصنٍ رَطيبٍ ** ذَوَى في الدَهرِ بِالبَينِ الفَجيعِ سَقى اللَهُ الضَريحَ سَحابَ عَفوٍ ** وَأَسكَنَهُ الجِنانَ مَعَ الرَفيعِ
واخيها عبدالله ايضا كان صحفياً شرس ينشر مقالاته في الصحف الأجنبية
كانت من أوائل النساء العربيات اللواتي نشرن ديوانًا شعريًا، كما أسست صالونًا أدبيًا في منزلها جمع الأدباء والمثقفين من الرجال والنساء، وهو أمر كان غير مألوف في المجتمع آنذاك وكان من يحضر ذو مكانه عاليه وليس بأحد وهذا كان يرفع اسمها اذ كان يحضر دبلوماسيين أجانب حتى وبدات من هنا حلقات الفكر تتطور
وكانت ذو صوت عذب وجميل وتعلمت الموسيقى وعزف البيانو والقانون
وايضاً تميزت بكتابه مقالاتها الصحفية
وهي من اوائل العربيات اللواتي نشرو مجلات عربيه باسمهم الصريح وكان اول مقال لها هو " شامه الجنان".
ولنكمل مسيره أدب النساء السوريات مع
"غادة السمان"
تُعد غادة السمان من أبرز الكاتبات السوريات في الأدب العربي الحديث.
هي روائية وصحفية عُرفت بجرأة أسلوبها ولغتها الشعرية، وبتناولها قضايا المرأة والحرية والهوية الإنسانية وأسهمت جدا في تطوير الأدب العربي النسوي العربي
وقد اشاد النقاد بقدرتها على تجديد في اللغه وتصوير الحريه كعنصر أساسي في أدبها وتوثيق الواقع بأسلوب رومانسي وحشي ..
من أشهر أعمالها:
“كوابيس بيروت”
“ليلة المليار”
“الرواية المستحيلة”
كما ارتبط اسمها بالأديب الفلسطيني غسان كنفاني بعد نشر رسائل الحب المتبادلة بينهما.
والان من الأدب إلى النضال
"نازك العابد "
ولدت نازك العابد في دمشق عام 1898 لعائلة ثريه ومتعلمه . تلقت تعليمًا متنوعًا في مدارس تركية وفرنسية وأمريكية، وبجهودها الخاصه تعلمت الانجليزيه والالمانيه .واهتمت ايضا بالموسيقى وتعلمت عزف البيانو ، وتعلمت ايضا التمريض
أسست مع ماري عجمي مدرسة بنات الشهداء عام 1920، وأسست جمعيات نسوية مثل يقظة المرأة الشامية ونور الفيحاء كان تعلم بها البنات اليتامى الخياطه ، والأعمال اليدويه ، لكي يعملو الفتيات من هذه الأعمال ويجلبو المال لأنفسهم .وايضاً قدمت دورات لتعليم اللغه الانجليزيه
وكل هذا كان تحت أنظار الفرنسيين ( حينها سوريا كانت محتله من فرنسا ) وكانو يرون ازدهار هذه الجمعيه تهدد خطتهم في " فرنسه" السوريين الذين على حسب خطتهم كانو يودون ان يخدموا سياسيتهم الاستعماريه .
وعندما جاءت لجنه من امريكا إلى سوريا لتقصي الحقائق بشأن وضع الانتداب الفرنسي ، قابلت حينها نازك الدبلوماسيين الأمريكيين بدون حجاب وذلك للاشاره إلى نيتها في وجود حكم علماني في سوريا …
كما أضحت نازك أول امرأة سورية تُصوّر بالزي العسكري ومن دون حجاب
وخلال معركة ميسلون عام 1920
شاركت في إسعاف الجرحى ودعم الجيش السوري، ومنحت رتبة نقيب فخرية لتصبح أول امرأة سورية تحصل على رتبة عسكرية.
لقبتها الصحافة آنذاك بـ:
“جان دارك سوريا”
وتم نفيها عده مرات من سوريا ، وحينما نفيت لآخر مرا ذهبت لبنان وهناك التقت بزوجها .
و واصلت نشاطها الاجتماعي والسياسي في سوريا ولبنان، وأسست جمعيات لدعم النساء العاملات والدفاع عن المرأة
ولكي نكتشف الشخصيه ما قبل الاخيره لنركز بهذه الصوره النادره التي نشرتها طبيبه أمريكيه ، صوره عائده لعام 1985 لنساء يرتدين زي تلقيديّ تمثل بلادهم . وتمّ تسليط الضوء عليهم بعد أن تبين أنّهن من أوائل الطبيبات في العالم، وإحداهنّ الطبيبة السوريّة
"سبات إسلامبولي"
وهي من أوائل الطبيبات السوريات في التاريخ.
ولدت في دمشق لعائلة يهودية من أصل كردي، وسافرت إلى الولايات المتحدة لدراسة الطب في كلية الطب النسائي في بنسلفانيا، وهي أول مؤسسة في العالم لتعليم النساء الطب.
لا يوجد الكثير من المعلومات التي تسجلت عنها ، وكيف وصلت لأمريكا حتى ، ولكن من الواضح انها عانت جدا لتصل ولكي تدرس الطب ايضا اذ كانت ممارسة الطب -في زمن نشأتها- مقتصراً على الرجال حتى بما يتعلّق بالأمراض النسائيّة. إذ كان من المُعتَقَد أنّ النساء اللاتي يدرسن مُعرضات للإصابة بأمراض عصبيّة بأمراض في الرحم والهستيريا….
سبات إسلامبولي كانت جريئة وطموحة وواجهت قدراً من المصاعب من أجل تحصيل شهادتها
واخيرا
"رانيا العباسي"
بطلة شطرنج سورية وطبيبة أسنان .
وأقل ما يقال عنها انها كانت عبقريه لكونها كانت تدرس الطب وتلعب الشطرنج في وقت واحد وبعمر صغير
بدأت مسيرتها في الشطرنج وهي في الرابعة عشرة، ومثلت سوريا في البطولات الدولية لسنوات طويلة وحافظت على لقب البطوله بدون خساره اكثر من عشر سنوات
وبعد ان خرج والدها من سجون الاسد بعد ان حبس ١٣ عام ، انتقلت هي وعائلتها للمملكه العربيه السعوديه ، وهناك التقت بزوجها وبعد زواجهم بسنين اتخذو قرار الرجوع لسوريا .
وفيما بعد أصبحت قصتها واحدة من أكثر القصص مأساوية ، فقد اعتُقلت هي وزوجها وأطفالها السته من النظام في شهر مارس بسنه 2013
والى الان
اكرر إلى الآن
مصير هذه العائله باكملها مجهول …
وما جريمه هذه العائله ؟ انهم استقبلو الجرحى والمرضى في منزلهم وفتحو بيتهم للنازحين .
حسنا لاقول لك هنالك المزيد من التفاصيل بخصوص قصه وانجازات كل واحده منهم ويوجد ايضا شخصيات اخرى . والنساء السوريات موجودات هم وأصواتهم منذ الأزل وكما رأيت في بدايه المقال منذ القرن الثاني بالفعل …
لم تعلو اصواتهم بدايه من مصطلح النسويه الذي خرج من كم سنه مضت ولا من فكره متفرعه من الغرب بل منذ سنين طويله وهم موجودات هم وأصواتهم ونضالهم وكلها كانو يفعلونها لوطنهم ولنسائهم وكانو يتباهون بفكره " سوريات"
في احد مقالاتي السابقه وهي مقالتي الخامسه التي كنت أتحدث فيها عن الدراما السورية وضحت استيائي من فكره كيف العالم رأت النساء السوريات مجرد فتيات يرددون كلمات مثل " ابن عمي " و " تؤبرني " ولا خروج ولا دخول وكل هذا وضعوه في زمن الانتداب الفرنسي لذلك الان اتمنى ان مقالتي وضحت حقيقه النساء أيامها كيف كانو !
كانو نساء لم يصمتو أبدا لا بحكم الفرنسيين ولا غيرهم من ذوات فكر يودون النساء فقط في البيوت لا صوت ولا صوره لهم
الدراما الدمشقية التي جسدت جمال البيوت الدمشقية ، واللهجه الجميله ، والعادات القيمه ، نست ان تجسد المرأة ايضا بحذافيرها حينها وكان الدور الأكبر ل مسلسل باب الحاره الذي زرع هذه الفكره بالمشاهدين .
وحسنا كنت متردده في كتابه قصص النساء في المعتقلات لكونها حساسه جدا ولان تنوعت لديهم أساليب التعذيب في النساء ..
من تعذيب نفسي إلى جسدي إلى انعدام الراحه التي واجهوها في غرفه قد تكفي فقط ست اشخاص وكانو يضعون بها اكثر من ٣٠ امرأة ..
ومع ذلك
ومع ذلك
اود فقط ان أشارك قصه واحده تفهمك وحشيه النظام على نساء سوريا وان كنتي لا تفضلين هذه القصص الحساسه تجاهلي القصه التاليه
وانا اعنيها انها قصه بمحتوى حساس جدا
وهي قصه ذكرتها صاحبه القصه نفسها لـ كاتب روايه
" بيت خالتي "
و روت القصه باسم مستعار وهي جوري
جوري أعتقلت في السجن وفي احد الايام أتاها ضابط اسمه بلال ويعطيها الخيار بان تختار بين
"سهره او حفله "
وهنا هو كان يخيرها بين اغتصاب جماعي او فردي ..
أنا اسفه لم ننتهي هنا
وبعدما كان ينتهي من فعلته الشنيعه يأتيها ويقول لها أين ربك هذا ؟ لماذا لم ينقذك ؟ هذا لانك زانيه …
اسفه ايضا لم تنتهي هنا القصه
فكان لا يغتصبها إلا على صوت القران الكريم ….
وضل يكرر فعلته الشنيعه من سؤاله لها ومن فعلها على القران ومن قولها لها بانها زانيه …
حتى اقتنعت بانها زانيه …
وآسفه ايضا لذكر هذا ولكن كان يعطيها ابر يقول لها انها ابر لمنع الحمل والعدوى ولكنها كانت لغرض آخر وهي كي تشعر بالمتعه …
أنا
اسفه
حقا
ولكن علي ان اريك نقطه من محيط بما فعلوه ..
وجوري تقول انها لا تستطيع قراءه القران بسبب انه ارتبط دوما بلحظات اغتصابها …
أنا حقا اسفه لذكر هذه القصه الحساسه و هنالك الألف القصص التي حدثت اذ كان اسلوبهم واحد في عذاب النساء الحقيرين اعتمدوه ومنهم من جلب بناته و زوجاته واغتص/ أمام رجالهم من آباء وأزواج ….
لذلك حينما هلهلو النساء وبكو على وطن حرر
بكو ايضا على شرف سيحافظ عليه
وكتاب بيت خالتي لا انصح به أبدا بسبب انك لن تنجو منه بعقل سليم مما ستقرأه !
نساء سوريا كالياسمين…
انتشرو في بقاع الأرض، وأثبتو أنفسهم إمبراطورات وملكات ومناضلات وأديبات وطبيبات وعالمات.
لم يكن صوت المرأة السورية وليد السنوات الأخيرة، بل هو صوت ممتد منذ قرون طويلة
وأتمنى من كل قلبي أن تصل هذه المقالة إلى كل فتاة تشعر أن بيئتها ليست داعمة لها
فالتاريخ يخبرنا أن كثيرًا من النساء اللواتي صنعو أثرًا صنعوه وهم ممنوع عليهم الكلام والدراسه والخروج حتى
وفي الختام…
شكرًا يا رب لأنني امرأة
ولأنني مسلمة
ولأنني واعية
وأضيف بفخر…
لأنني امرأة سورية
كانت معكم أوشا في مقالتها السابعة ❣️
2026/3/11
الأربعاء








شكرا لأنك سلطتي الضوء عن واقع المرأة السوريه و تاريخها و عراقتها و خصوصا المرأة الشاميه العظيمه❤️
ابدعتي ابدعتي بالمقالة مررة اندمجت وانا اقراها
استمري بنشر المقالات 🙏🏻🙏🏻